فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب
(حديث محمد بن المنكدر في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: من أفضل العمل إدخال السرور على المؤمن تقضي عنه دينا تقضي له حاجة تنفس له كربة.
(٢٥) التحلي بفضيلة إقراض القرض والتجاوز عن المعسر:
ومن الفضائل التي ينبغي على المسلم أن يتحلى بها إقراض القروض والتجاوز عن المعسر لما فيهما من تنفيس الكروب وتفريج الهموم.
(حديث ابن مسعود في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقتها مرة.
(حديث أبي هريرة في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: كان رجل يداين الناس فإذا رأى معسراً قال لفتيانه: تجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عنا الله فتجاوز الله عنه.
(حديث أبي هريرة في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: من يسرَّ على مسلمٍ يسرَّ الله عليه في الدنيا والآخرة.
(حديث أبي هريرة في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.
(٢٦) التحلي بفضيلة التكسب والتجارة والاستغناء عن الناس:
من أعظم ما يتحلى به المؤمن التحلي بفضيلة التكسب والتجارة والاستغناء عن الناس، والسنة المشرفة طافحةٌ بما يحث على فضيلة التكسب وعمل الإنسان بيده ليستغني بالله تعالى عن الناس، ومن ذلك ما يلي:
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (والذي نفسي بيده، لأن يأخذ أحدكم حَبْله، فيحتطبَّ على ظهره، خيرٌ له من أن يأتيَ رجلاً فيسألَه، أعطاهُ أو مَنَعه)
(حديث المقدام بن معد يكرب الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (ما أكل أحدٌ طعامٌ قط، خيرٌ من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكلُ من عمل يده)
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: (كان زكرياء نجاراً)
(حديث عُمَرَ بنِ الْخَطّابِ ﵁ الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: "لَوْ أَنّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكّلُونَ عَلَى الله حَقّ تَوَكّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا تُرْزَقُ الطّيْرُ تَغْدُو خِمَاصاً وَتَرُوحُ بِطَاناً ".