Skip to content

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب : صور مشرقة من زهد الزبير بن العوام ﵁:

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب

محمد نصر الدين محمد عويضة

Printed page ١/ ٥٥٧

(حديث أنس ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: بعثت أنا والساعة كهاتين قال وضم السبابة والوسطى.

(٤) أن الآخرة هى الباقية، وهى دار القرار:

كما قال مؤمن آل فرعون:

(يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ * مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ) [غافر: ٣٩، ٤٠]

كانت هذه الحقائق قد استقرت في قلب أبي بكر، فترِفَّع ﵁ عن الدنيا وحطامها وزهد فيها،

وهاك بعض صور زهده ﵁:

كان يدير تجارة رابحة ناجحة، وكان ثراؤه عريضا، ولكنه أنفقه في الإسلام حتى مات مدينا!!

وكان توكله على الله منطلق جوده، ومنطلق شجاعته وفدائيته ..

حتى وهو يجود بروحه، ويوصي ولده عبد الله بقضاء ديونه قال له:

" ذا أعجزك دين، فاستعن بمولاي" ..

وسأل عبد الله: أي مولى تعني .. ؟

فأجابه: الله، نعم المولى ونعم النصير" ..

يقول عبد الله فيما بعد:

" فو الله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير اقضي دينه، فيقضيه".