Skip to content

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب (فصل في منزلة حياة القلب:

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب

محمد نصر الدين محمد عويضة

Printed page ٨/ ٣٣٣

أما في غير الصلاة، فهي واجبة عند ذكره ﷺ، ولا يجوز أن تترك إلا إذا سها عنها الإنسان أو نسيها. أما مع التذكر فلا يجوز للإنسان أن يترك الصلاة عليه ﷺ ولو تكرر ذكره في المجلس، وهذا جزء يسير من حقه ﷺ على أمته.

ومما يدل على وجوب الصلاة على النبي ذكر الحافظ ابن حجر ﵀ عشرة أقوال في المسألة؛ فمن العلماء من قال: إنها سنة بإطلاق، ومنهم من قال: إنها واجبة بإطلاق، ومنهم من قال: إنها واجبة في الصلاة وسنة في غيرها، وهي أقوال كثيرة، ولكن الراجح بالنسبة لحكم الصلاة على النبي ﷺ في الصلاة -والله تعالى أعلم- أنها ركن من أركان الصلاة، وهذا هو الراجح من مذهب الإمام أحمد ﵀؛ فهي كقراءة الفاتحة أو القيام أو الركوع وما أشبه ذلك.

أما في غير الصلاة، فهي واجبة عند ذكره ﷺ، ولا يجوز أن تترك إلا إذا سها عنها الإنسان أو نسيها. أما مع التذكر فلا يجوز للإنسان أن يترك الصلاة عليه ﷺ ولو تكرر ذكره في المجلس، وهذا جزء يسير من حقه ﷺ على أمته.

(ومما يدل على وجوب الصلاة على النبي ﷺ خارج الصلاة الأدلة الآتية:

(حديث أبي هريرة في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي و رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له و رغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة.

رغم أنف: يعني لصق بالتراب ذلاً وهوانًا.

(حديث علي في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: البخيلُ الذي من ذكرت عنده فلم يصلي عليّ.

(حديث جابر بن سمرة ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: أتاني جبريل فقال: يا محمد! من أدرك أحد والديه فمات فدخل النار فأبعده الله قل: آمين فقلت: آمين قال: يا محمد من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار فأبعده الله قل: آمين فقلت: آمين قال: و من ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله قل: آمين فقلت: آمين.

(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: ما جلس قومٌ مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترةٌ فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم.

ترةٌ: حسرة وندامة