فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب
التعلق بأستار الكعبة من غير تمسح أو طلب تبرّك فلا حرج فيه، وكان التعلّق معروفاً، وهو يدلّ على اللجوء والاستعاذة بالله.
(حديث أنس ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: دخل رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاء رجل فقال: إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة! فقال: اقتلوه ... .
وذلك أنه قتل رجلاً من الأنصار ثم ارتد ولحق بالمشركين (١)
وقال – ﵊ – في أربعة نفر: اقتلوهم وأن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة (٢)
(وهذا يدلّ على أن التعلّق بأستار الكعبة له أصل، وكان معروفاً، ولم يُنكره النبي صلى الله عليه على آله وسلم.
إلا أنه لا يُتعلّق بأستار الكعبة تبركاً.
[*] قال شيخ الإسلام ابن تيمية – ﵀ –:
ولما كانت الكعبة بيت الله الذي يُدعى ويُذكر عنده، فإنه سبحانه يستجار به هناك، وقد يُستمسك بأستار الكعبة ... (٣).
(٣) الدعاء في الطواف:
الطواف صلاة إلا أن الله أباح فيه الأكل والكلام، فهو يشبه الصلاة من حيث الخشوع والخضوع لله تعالى، واحترام الموقف الذي يقفه العبد أمام الله ﷿، فيقضي وقت الطواف بقراءة القرآن، والأذكار، والدعاء.
(حديث ابن عباس الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال الطوافُ حول البيت مثلُ الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير.