Skip to content

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب (فصل في منزلة الذكر:

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب

محمد نصر الدين محمد عويضة

Printed page ٧/ ١٨٩

(حديث أبي موسى الأشعري ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبايع نفسه فمعتقها أو مُوبِقها.

(حديث ثوبان ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: بخٍ بخٍ لخمسٍ ما أثقلهن في الميزان: لا إله إلا الله , وسبحان الله , والحمد لله , والله أكبر , والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه.

(٨) الفوز ببيت الحمد لمن حمد واسترجع:

(حديث أبي موسى الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك و استرجع فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة و سموه بيت الحمد.

(قال الله تعالي لملائكته: قبضتم) أي أقبضتم وهو استفهام تقديري لينبههم على عظم فضل ثواب الصابر وإلا فهو غني عن الأسئلة لإحاطة علمه بكل شيء (فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده) هو كناية عن الولد لكونه بمنزلة خلاصة الخلاصة إذ القلب خلاصة البدن وخلاصته اللطيفة المودعة فيه من كمال الإدراكات والعلوم التي خلق لها وشرف بشرفها , فلشدة شغف هذه اللطيفة بالولد صار كأنه ثمرتها المقصودة منها , وهو ترق بين به وجه عظمة هذا المصاب وعظم الصبر عليه من ذلك , بل ترقي عن مقام الصبر لمقام الحمد

(فيقولون: نعم , فيقول: فماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع) أي قال (إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ)

(فيقول الله تعالي: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد) ففيه كمال فضل الصبر على فقد الصفي.

(٩) من لزم الحمد فقد ملأ يده من الخير:

(حديث عبد الله بن أبي أوفى ﵁ الثابت في صحيح أبي داوود) قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا فعلمني ما يجزئني منه قال قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله قال يا رسول الله هذا لله ﷿ فما لي قال قل اللهم ارحمني وارزقني وعافني واهدني فلما قام قال هكذا بيده فقال رسول الله ﷺ أما هذا فقد ملأ يده من الخير.