Skip to content

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب (فصل في منزلة الذكر:

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب

محمد نصر الدين محمد عويضة

Printed page ٧/ ١٥١

(حديث أبي هريرة في صحيح مسلم) قال جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله ما لقيت من عقربٍ لدغتني البارحة، قال: أما لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك.

﴿تنبيه﴾: (وبعد أن يؤدي ذكر الله تعالى تجده ﷺ يتقلب في نعمة ذكر الله تعالى في حركاته وسكناته وفي كل أحواله، فإذا أراد تناول الطعام ذكر الله وإذا ذهب للسوق ذكر الله وإذا رأى ما يحب ذكر الله وإذا رأى ما يكره ذكر الله وحال الكرب له ذكرٌ لله وإذا رأى مبتلى ذكر الله. وإليك غيضٌ من فيض مما ورد في السنة الصحيحة من هذه الأذكار.

[*] (ذكر الطعام:

(الذكر قبل تناول الطعام:

(حديث عمر بن أبي سلمى ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: كنت غلاماً في حجر رسول الله ﷺ، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله ﷺ: (يا غلام، سمِّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك). فما زالت تلك طعمتي بعد.

(حديث عائشة في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال إذا أكل أحدكم طعاما فليقل باسم الله فإن نسي في أوله فليقل: بسم الله على أوله و آخره.

(حديث ابن عباس في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال من أطعمه الله طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وارزقنا خيرا منه و من سقاه الله لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيما رزقتنا و زدنا منه فإني لا أعلم ما يجزئ من الطعام و الشراب إلا اللبن.

(ما يقول إذا شرب اللبن:

(حديث ابن عباس في صحيحي أبي داوود وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال من أطعمه الله طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وارزقنا خيرا منه و من سقاه الله لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيما رزقتنا و زدنا منه فإني لا أعلم ما يجزئ من الطعام و الشراب إلا اللبن.

(الذكر بعد الفراغ من الطعام:

(حديث أبي أمامة في صحيح البخاري) قال كان النبي ﷺ إذا فرغ من طعامه قال: الحمد لله الذي كفانا وأرْوَانا غير مَكْفيٍّ ولا مكفور.

(معنى كفانا: من الكفاية الشاملة لجميع النعم وهذا عام، وذكر الري بعده من باب ذكر الخاص بعد العام.

(معنى غير مكفيٍّ: أي ما أكلناه ليس كافياً عما بعده

(معنى ولا مكفور: أي لا نكفر بنعم الله تعالى الذي أسبغها علينا سبحانه.