Skip to content

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب (فصل في منزلة الذكر:

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب

محمد نصر الدين محمد عويضة

Printed page ٧/ ١٦

[*] قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى في الوابل الصيب: فهذا من بركتهم على نفوسهم وعلى جليسهم فلهم نصيب من قوله: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾. (١) فهكذا المؤمن مبارك أين حل، والفاجر مشئوم أين حل، فمجالس الذكر مجالس الملائكة، ومجالس الغفلة مجالس الشياطين وكل مضاف الى شكله واشباهه فكل امرئ يصير الى ما يناسبه. اهـ. (٢)

[*] قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

فهؤلاء الذين هم من أفضل أولياء الله كان مطلوبهم الجنة ومهربهم من النار. اهـ. (٣)

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى:

قالوا والعمل على طلب الجنة والنجاة من النار مقصود الشارع من أمته ليكونا دائما على ذكر منهم فلا ينسونهما، ولأن الإيمان بهما شرط في النجاة، والعمل على حصول الجنة والنجاة من النار هو محض الإيمان.

(حديث عبد الله بن عمرو ﵄ الثابت في السلسلة الصحيحة) قال: قلت يا رسول الله ما غنيمة مجالس الذكر؟ قال: "غنيمة مجالس الذكر الجنة".

الغنيمة: هو الفوز بالشيء وحيازته، وهو مافيه من الأجر والثواب.

(حديث أنس ﵁ الثابت في صحيح الترغيب والترهيب) أن النبي ﷺ قال: "ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله ﷿ لا يريدون بذلك إلا وجهه إلا ناداهم منادٍ من السماء أن قوموا مغفوراً لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات.

٥) وبين النبي ﷺ أن الذاكر لله تعالى يفوز بمعية الله تعالى، ومن كان معه الله فمن عليه!

(حديث أبي هريرة في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: قال الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأٍ ذكرته في ملٍ خيرٌ منهم، وإن تقَّرب إليَّ شبرا تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إليَّ ذراعا تقربت إليه باعا و إن أتاني مشيا أتيته هَرْوَلَةً.

٦) بين النبي ﷺ أن أهل الذكر هم أهل السبق:

ولأن روائع الفكر في مجامع الذكر سبق المفردون بنص السنة الصحيحة

(حديث أبي هريرة في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: سبق المُفَرِدون، قالوا وما المفردون؟ قال الذاكرين الله كثيراً والذاكرات.

وقد تضمن هذا الحديث غرر الفوائد، ودرر الفرائد، ولذلك سنسلكها قلائد تزين رياض الذاكرين.