Skip to content

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب (فصل في منزلة التواضع:

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب

محمد نصر الدين محمد عويضة

Printed page ٦/ ٤٤٣

(حديث عبد الله ابن عمرو ﵄ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ الرِّجَالِ يَغْشَاهُمْ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَيُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ فِي جَهَنَّمَ يُسَمَّى بُولَسَ تَعْلُوهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ يُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ طِينَةَ الْخَبَالِ.

(حديث جندب بن عبد الله في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان! فقال الله تعالى من ذا الذي يتألى عليّ أن لا أغفر لفلان! إني قد غفرت له وأحبطتُ عملك.

(حديث حارثة بن وهب ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ جعظري مستكبر.

(حديث عبد الله بن عمرو ﵄ الثابت في السلسلة الصحيحة) أن النبي ﷺ قال: إن أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر، جماع مناع، وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون.

(العتل): الغليظ الجافي.

(الجواظ): الذي جمع ومنع،

(المستكبر): المتعاظم في نفسه، الذي يرد الحق، ويحتقر الناس كما في الحديث الآتي:

(حديث ابن مسعود في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرةٍ من كبر فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبُه حسنا و نعله حسنة قال: إن الله جميل يحب الجمال الكبر بَطَرُ الحقِ و غمطُ الناس.

بَطَرُ الحقِ: التكبر على الحق وعدم قبوله

غمطُ الناس: احتقارهم وازدرائهم

[*] (أورد ابن أبي الدنيا رحمه الله تعالى في كتابه التواضع والخمول عن الأحنف بن قيس أنه كان يجلس مع مصعب بن الزبير على سريره فجاء يوما ومصعب ماد رجليه فلم يقبضهما وقعد الأحنف فزحم بعض الزحم فرأى ذلك فيه فقال عجبا لابن آدم يتكبر وقد خرج من مجرى البول مرتين.

[*] (أورد ابن أبي الدنيا رحمه الله تعالى في كتابه التواضع والخمول عن الحسن قال من خصف نعليه ورقع ثوبه وعفر وجهه لله ﷿ فقد بريء من الكبر.

[*] (أورد ابن أبي الدنيا رحمه الله تعالى في كتابه التواضع والخمول عن يحيى بن جعدة قال من وضع وجهه لله ﷿ ساجدا فقد بريء من الكبر.

(ذم الاختيال: