فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب
فصل الخطاب في (قبول الهدية من النساء) أنه إذا أمنت الفتنة ـ كأن المرأة كبيرة السن ونحو ذلك ـ فإنه تقبل منها الهدية، وإن لم تؤمن الفتنة سُدَّ هذا الباب تماماً وعدم الاقتاب منه لأن المرأة هي شرُ فتنةٍ للرجال بنص السنة الصحيحة، وتأمل في الأحاديث الآتية بعين البصيرة وأمْعِنِ النظر فيها واجعل لها من سمعك مسمعا وفي قلبك موقِعاً عسى الله أن ينفعك بما فيها من غرر الفوائد، ودرر الفرائد.
(حديث ابن عباس ﵄ الثابت في الصحيحين) قال * أهدت خالتي أم حفيد إلى رسول الله ﷺ سمنا وأقطا وأضبا فأكل من السمن والأقط وترك الضب تقذرا وأكل على مائدة رسول الله ﷺ ولو كان حراما ما أكل على مائدة رسول الله ﷺ.
((حديث أسامة الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: ما تركتُ بعدي فتنةً أضرُ على الرجال من النساء.
((حديث أبي سعيد الخدري ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بنى إسرائيل كانت في النساء.
(لا ترجع في هبتك:
((حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (ليس لنا مثلُ السوءِ الذي يعودُ في هِبته كالكلبِ يعودُ في قيئه)
(إياك أن تُهْدِي ثم تَمُنُّ على من أهديت له فيبطل ثوابك:
إياك أن تهدي ثم تمن على من أهديت له، فإن الله ﷾ يقول في كتابه الكريم: (قَوْلٌ مّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى وَاللّهُ غَنِيّ حَلِيمٌ * يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنّ وَالأذَىَ) [البقرة ٢٦٣، ٢٦٤]
فلا تعطي الأعطيات وهب الهبات وتقدم الصدقات ثم تتبع ذلك بالمن فالمن يبطل ثواب الصدقات وثواب الهدايا فضلا عما يدخر للمنان من العذاب، وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة وأمْعِنِ النظر فيه واجعل له من سمعك مسمعا وفي قلبك موقِعاً عسى الله أن ينفعك بما فيه من غرر الفوائد، ودرر الفرائد. (