فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة ﵁ قال: مرّ عمر ابن الخطاب برجل مبتلى أعمى أصم وأبكم، فقال لمن معه: هل ترون في هذا من نعم الله شيئاً؟ قالوا: لا، قال: بلى ألا ترون يبول فلا يعتصر ولا يلتوي يخرج به بوله سهلاً، فهذه نعمة من الله. كذا في الكنز.
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن إبراهيم قال: سمع عمر ﵁ رجلاً يقول: اللهمَّ إني أستنفق نفسي ومالي في سبيلك، فقال عمر: أو لا يسكت أحدكم فإن ابتلي صبر وإن عوفي شكر. كذا في الكنز.
(قول عمر لرجل سلّم عليه وكتابه لأبي موسى وقوله في أهل الشكر:
وأخرج مالك وابن المبارك والبيهقي عن أنس ﵁ أنه سمع عمر بن الخطاب ﵁، وسلّم عليه رجل فردّ ﵇ ثم سأله عمر: كيف أنت؟ فقال: أحمد إليك الله، فقال عمر: ذلك الذي أردتُ منك. كذا في الكنز. وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن البصري قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري ﵄: اقنع برزقك من الدنيا فإنَّ الرحمن فضَّل بعض عباده على بعض في الرزق، بلاء يبتلي به كلاً، فيبتلي به من بسط له كيف شكره، وشكره لله أداء للحق الذي افترض عليه فيما رزقه وخوَّله. كذا في الكنز؛ وأخرج الدينوري عن عمر قال: أهل الشكر مع مزيد من الله فالتمسوا الزيادة، وقد قال الله: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لازِيدَنَّكُمْ﴾ (سورة إبراهيم: الآية: ٧). كذا في الكنز.
(شكر عثمان أن لم يصادف قوماً كانوا على أمر قبيح:
وأخرج أبو نُعيم في الحلية عن سليمان بن موسى أن عثمان بن عفان ﵁ دُعى إلى قوم كانوا على أمر قبيح، فخرج إليهم فوجدهم قد تفرقوا ورأى أثراً قبيحاً، فحمد الله إذ لم يصادفهم وأعتق رقبة.
(قول علي في النعمة والشكر: