Skip to content

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب (فصل في منزلة الخشوع:

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب

محمد نصر الدين محمد عويضة

Printed page ٥/ ٢٦٦

((حديث أبي أمامة ﵁ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين قطرة من دموع في خشية الله وقطرة دم تهراق في سبيل الله وأما الأثران فأثر في سبيل الله وأثر في فريضة من فرائض الله.

فاللهم ارزقنا حبك ولا تحرمنا فنكون من الخاسرين.

(٤) الباكون من خشية الله يفوزون بشجرة طوبى في الجنة:

((حديث ثوبان ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: طوبى لمن ملك لسانه و وسعه بيته و بكى على خطيئته.

وقد وصف النبي ﷺ شجرة طوبى كما في الحديث الآتي:

((حديث أبي سعيد ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: طوبى شجرة في الجنة مسيرة مائة عام ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها.

(٥) الباكون من خشية الله يفوزون بامتثالهم أمر النبي ﷺ بالبكاء:

((حديث عقبة بن عامر في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: قلت يا رسول الله ما النجاة؟ قال أملك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك.

فمن امتثل هذا الأمر فاز بشرف طاعة النبي ﷺ.

(٦) الباكون من خشية الله يحظون بالاقتداء بالأنبياء الذين أنعم الله عليهم:

قال تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ [(٥٨) سورة مريم].

تُتلَى عليهم آيات الله، فتَلقى الآيات قلوبَ أفضل البشر ..

تخر القلوب ساجدة ..

ثم تهوى الأبدان ..

تلامس الهامات الثرى ..

و .. تسيل دموع الشوق والمحبة والإجلال .. ودموع الخوف والخشية ..

فاللهم ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ [(٦، ٧) سورة الفاتحة].

(٧) الباكون من خشية الله يزيدهم الله إيماناً:

فمعتقد أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، والبكاء من خشية الله من أشرف الطاعات وأحبها إلى الله ولها أثرها البين في زيادة الإيمان.

(٨) الباكون من خشية الله يرزقهم الله من حيث لا يحتسبون ويجعل لهم المخرج من كل ضيق: