Skip to content

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب اغتنام كنوز الحسنات:

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب

محمد نصر الدين محمد عويضة

Printed page ٣/ ٤٠٢

(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها، ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء.

[*] قال الإمام النووي ﵀ في شرح صحيح مسلم:

هذان الحديثان صريحان في الحث على استحباب سن الأمور الحسنة وتحريم سن الأمور السيئة، وأن من سن سنة حسنة كان له مثل أجر كل من يعمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة كان عليه مثل وزر كل من يعمل بها إلى يوم القيامة، وأن من دعا إلى هدى كان له مثل أجور متابعيه، أو إلى ضلالة كان عليه مثل آثام تابعيه، سواء كان ذلك الهدى والضلالة هو الذي ابتدأه أم كان مسبوقاً إليه، وسواء كان ذلك تعليم علم أو عبادة أو أدب أو غير ذلك. قوله ﷺ: "فعمل بها بعده" معناه إن سنها سواء كان العمل في حياته أو بعد موته والله أعلم.

(٢٩) عيادة المريض:

(حديث ثوبان الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خُرفة الجنة حتى يرجع، قيل يا رسول الله وما خُرفة الجنة؟ قال: جناها.

(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: إن الله ﷿ يقول يوم القيامة يا بن آدم مرضت فلم تعدني قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين قال أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده يا بن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال يا رب وكيف أطعمك وأنت رب العالمين قال أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي يا بن آدم استسقيتك فلم تسقني قال يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي.

(حديث علي الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي و إن عاده عشية صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح و كان له خريف في الجنة.

[*] قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: