فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب
وَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِبَني إسْرَائِيلَ عَلَى لِسَان مُوسَى ﵇: إنَّكُمْ بِحِفْظِي وَرِعَايَتِي، وَإنِّي نَاصِرُكُمْ وَمُعِينُكُمْ مَا دُمْتُمْ مُحَافِظِينَ عَلَى المِيثَاقِ، وَإني مَشْرِفٌ عَلَيكُمْ، وَمُبْصِرٌ لأَفْعَالِكُمْ، سَمِيعٌ عَلِيمٌ بِضَمَائِرِكُمْ، وَقَادِرٌ عَلَى مُجَازَاتِكُمْ، فَإذا أقَمْتُمُ الصَّلاَةَ، وَأدَّيتُمُوهَا حَقَّ أَدَائِها، وَدَفَعْتُمْ زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي جَمِيعاً، وَصَدَّقْتُمُوهُمْ فِيمَا جَاؤُوا بِهِ مِنَ الوَحْي، وَنَصْرَتُمُوهُمْ وَآزَرْتُمُوهُمْ عَلَى الحَقِّ (عَزَّرْتُمُوهُمْ)، وَأَنْفَقْتُم الأَمْوَالَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِهِ (أَقْرَضَتْمُ اللهُ). . . إذَا فَعَلْتُمْ كُلَّ ذَلِكَ لأكَفِّرنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ، وَأمْحُونَّ ذُنُوبَكُمْ، وَأسْتُرُهَا عَلَيكُمْ، وَلا أَؤاخِذُكُمْ عَلَيها وَلأدْخِلَنَّكُمْ فِي رَحْمَتِي، وَأسْكِنُكُمْ جَنَّتِي التِي تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ. وَمَنْ خَالَفَ هَذا المِيثَاقَ بَعْدَ عَقْدِهِ وَتَوْكِيدِهِ، فَقَدْ أَخْطَأَ الطَّرِيقَ الوَاضِحَ، وَعَدَلَ عَنِ الهُدَى إلَى الضَّلالِ.
وقال تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢) [التوبة/٧١، ٧٢]