Skip to content

داء النفوس وسموم القلوب المعاصي أخي المسلم: لا تقربن أدغال المعاصي والذنوب

داء النفوس وسموم القلوب المعاصي

أزهري أحمد محمود

Printed page ٨

أخي في الله: كيف يهون عليك أن تهين أعز محبوب عليك؟ ! ولعلك تقول من هو؟ إنها نفسك التي بين جنبيك!

قال محمد بن محيريز: «إن استطعت أن لا تسيء إلى من تحبه فافعل». قيل له: وهل يسيء أحد إلى من يحبه؟ !

قال: «نفسك أحب الأنفس وأعزها إليك فإذا عصيت فقد أسأت إليها! » وقيل: «أبخل الناس من بخل على نفسه بما فيه سعادة، وأظلم الناس من ظلم نفسه بمعصية الله تعالى؛ لأن من عمل المعصية فقد أهلك نفسه».

أخي: فنفسك فافطمها عن المعاصي، حتى لا تألفها.

والنفس كالطفل إن تُهْمله شبَّ على ... حب الرضاع وإن تفطمه يَنْفَطَم

قال الحسن البصري: «يا ابن آدم ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة».

وقال بعض العلماء: «كل سفلة يعمل بالطاعة ولكن الكريم من يترك المعصية».

أخي في الله: وفقني الله وإياك إلى الطاعات، تأمل معي فقه الحبر زينة العلماء ابن عباس ﵄ عندما سئل عن رجل كثير الذنوب كثير العمل أعجب إليك؟ أم رجل قليل الذنوب قليل العمل؟ قال: «ما أعدل بالسلامة شيئًا» يعني قليل الذنوب أعجب إليَّ.

أخي المسلم: ما أرفل أولياء الله في ثياب الطاعات .. وما أحلى تلك الحلى من بضاعات .. تزينوا وبرز أهل المعاصي بأسوأ الثياب .. تسربلوا بثوب المعاصي فحشروا إلى شر مآب ..