Skip to content

الخشوع في الصلاة - الصباغ استقبال القبلة

الخشوع في الصلاة - الصباغ

محمد بن لطفي الصباغ

Printed page ٧٥

وهذا الاستقبال صرف للوجه عن سائر الجهات، والاتجاه إلى جهة بيت الله العتيق، وينبغي أن يرافق هذا الصرفَ صَرفُ القلب عن سائر الأمور إلى الله ﷿، فلا ينصرف إلا لله.

ولا يليق بالمسلم أن يكون وجهه مصروفاً إلى الكعبة ويكون قلبه متعلقاً بالدنيا وشهواتها ومنافعها.

وأنا أعلم أن هذا مطلب غير يسير؛ لضعف الإنسان، وسيطرة ضرورات الحياة عليه، ولكن السعي إلى هذا المقصد مطلوب، وانظر معي إلى هذا الحديث الذي مرّ بنا آنفاً: عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا يَزَالُ اللَّهُ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ فِي صَلَاتِهِ، مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، فَإِذَا صَرَفَ وَجْهَهُ انْصَرَفَ عَنْهُ» (١).