Skip to content

قواصم الظهور على دار الغرور الزهد أخي: سأدلك اليوم على دواء ترياق ..

قواصم الظهور على دار الغرور الزهد

أزهري أحمد محمود

Printed page ٧

الموت).

وقال ذو النون: (حقيقته هو الزهد في النفس).

وقال ابن الجلاء: (الزهد هو النظر إلى الدنيا بعين الزوال لتصغر في عينيك فيتسهل عليك الإعراض عنها).

وقال وهيب بن الورد: «الزهد في الدنيا أن لا تأسى على ما فاتك منها ولا تفرح بما أتاك منها».

وقال الإمام أحمد بن حنبل: «الزهد في الدنيا قصر الأمل» وقال أيضًا: «إنه عدم مرحه بإقبالها ولا حزنه على إدبارها».

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة، والورع ترك ما تخاف ضرره في الآخرة».

وقالوا: «الزهد خلو القلب عما خلت منه اليد».

وقالوا: (الزهد من قوله سبحانه: ﴿لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ [الحديد].

وقالوا: «هو عزوف القلب عن الدنيا بلا تكلَّف».

أخي المسلم: ها أنت قد رأيت عبارات العارفين .. وإن شئت أخي جمعت لك ذلك كله في عبارة واحدة هي:

إن الرغبة عن الدنيا، والفرار منها من غير تحريم لحلالها، ولا تحليل لحرامها، واتخاذ نعيمها مطية لطاعة الله تعالى يجمع لك حقيقة (الزهد) وحول هذه الأطلال حام الإمام ابن القيم ﵀ فقال: «والتحقيق إنها إن شغلته عن الله فالزهد فيها أفضل وإن لم تشغله