الأحاديث القدسية
٣٥ - (ما جاء من أحاديث الشفاعة)
أولاً: روايات البخاري أخرجه البخاري من كتاب بدءِ الخلق ج - ٤ ص ١٣٤ - من باب - قول الله تعالى: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
٣٢٨ - حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْد، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبيِّ في دَعْوَةٍ، فَرُفِعَ إلَيْهِ الذِّراعُ، - وكَانَتْ تَعّجِبُهُ - فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً، وقَالَ: «أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَلْ تَدْرُونَ بِمَ؟» -: يَجْمَعُ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ في صَعِيد وَاحِدٍ، فيُبْصِرُهُمُ النَّاظِرُ، وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَتَدْنُو الشَّمْسُ، فَيَقُولُ بَعضُ النَّاسِ: أَلَا تَرَوْنَ إلَى مَا أَنتُمْ فِيهِ؟ إلَى مَا بَلَغَكُمْ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ إلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَبُوكُمْ آدَمُ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ، أَلَا تشْفَعُ لَنَا إلَى رَبِّكَ؟ أَلَا تَرَى ما نَحْنُ فِيهِ وَمَا بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ: رَبِّي غَضِبَ غَضَبا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَا يَغْضَبْ بَعْدَهُ مِثْلَهُ،