Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة [٢٣١] باب التوسل المشروع والتوسل الممنوع وأنواعهما

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة

ناصر الدين الألباني

Printed page ٣/ ٥٩٦

العليا: كأن يقول المسلم في دعائه: اللهم إني أسألك بأنك أنت الرحمن الرحيم، اللطيف الخبير أن تعافيني.

أو يقول: أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن ترحمني وتغفر لي. ومثله قول القائل: اللهم إني أسألك بحبك لمحمد ﵌.فإن الحب من صفاته تعالى.

ودليل مشروعية هذا التوسل قوله ﷿: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾ (الأعراف: ١٨٠ (. والمعنى: ادعوا الله تعالى متوسلين إليه بأسمائه الحسنى. ولا شك أن صفاته العليا ﷿ داخلة في هذا الطلب، لأن أسماءه الحسنى سبحانه صفات له، خصت به ﵎.

ومن ذلك ما ذكره الله تعالى من دعاء سليمان ﵇ حيث قال: ﴿قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه، وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين﴾ (النمل: ١٩ (.

ومن الأدلة أيضاً قول النبي ﵌ في أحد أدعيته الثابتة عنه قبل السلام من صلاته: «اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خير لي .. " (١).

ومنها أنه ﵌ سمع رجلاً يقول في تشهده: (اللهم إني أسألك يا الله الواحد الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد أن تغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم)

فقال ﵌ «قد غفر له قد غفر له» (٢).