جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة
وسنة رسوله ﵌ وهذا هو الذي وصانا به رسولنا محمد صلوات الله عليه وسلامه حيث قال: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة رسوله" (١).
متى يكون العمل صالحاً:
وقد تبين من الكتاب والسنة أن العمل حتى يكون صالحاً مقبولاً يقرب إلى الله سبحانه، فلا بد من أن يتوفر فيه أمران هامان عظيمان، أولهما: أن يكون صاحبه قد قصد به وجه الله ﷿، وثانيهما: أن يكون موافقاً لما شرعه الله ﵎ في كتابه، أو بينه رسوله في سنته، فإذا اختل واحد من هذين الشرطين لم يكن العمل صالحاً ولا مقبولاً.
ويدل على هذا قوله ﵎: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً، ولا يشرك بعبادة ربه أحداً﴾ (الكهف: ١١٠) فقد أمر سبحانه أن يكون العمل صالحاً، أي موافقاً للسنة، ثم أمر أن يخلص به صاحبه لله، لا يبتغي به سواه.
قال الحافظ ابن كثير في «تفسيره": (وهذان ركنا العمل المتقبل، لا بد أن يكون خالصاً لله، صواباً على شريعة رسول الله ﵌) وروي مثل هذا عن القاضي عياض ﵀ وغيره.
"التوسل" (١١ - ١٦)