Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة [١٤٩] باب حكم اتخاذ القبور مساجد وإيقاد السرج عليها

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٢٨٨

ونص حديث عائشة وابن عباس مرفوعاً:

"لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا من قبور أنبيائهم مساجد" زاد أحمد في روايته: "يحرم ذلك على أمته" وأخرج أيضاً من حديث ابن مسعود مرفوعاً:

"إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء، ومن يتخذ القبور مساجد".

ومع هذه الأحاديث الكثيرة في لعن من يتخذ المساجد على القبور تجد كثيرا من المسلمين يتقربون إلى الله ببنائها عليها والصلاة فيها، وهذا عين المحادة لله ورسوله، انظر " الزواجر في النهي عن اقتراف الكبائر " للفقيه أحمد بن حجر الهيثمي (١/ ١٢١) وقد صرح بعض الحنفية وغيرهم بكراهة الصلاة فيها، بل نقل بعض المحققين اتفاق العلماء على ذلك، فانظر " فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية" (١/ ١٠٧، ٢/ ١٩٢) " وعمدة القاري شرح صحيح البخاري " للعيني الحنفي (٤/ ١٤٩) وشرحه للحافظ ابن حجر (٣/ ١٠٦)،

وأما لعن المتخذين عليها السرج. فلم نجد في الأحاديث ما يشهد له، فهذا القدر من الحديث ضعيف، وإن لهج إخواننا السلفيون في بعض البلاد بالاستدلال به، ونصيحتي إليهم أن يمسكوا عن نسبته إليه ﵌ لعدم صحته، وأن يستدلوا على منع السرج على القبور بعمومات الشريعة، مثل قوله ﵌: «كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار»، ومثل نهيه ﵌ عن إضاعة المال، ونهيه عن التشبه بالكفار ونحو ذلك.

"الضعيفة" (١/ ٣٩٣، ٣٩٥ - ٣٩٦).