Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة [١٣٩] باب حكمة تحريم بناء المساجد على القبور

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٢٣٠

لقد ورد عن جماعة من السلف روايات كثيرة في تفسير قول الله سبحانه في قوم نوح: ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ (١) أن هؤلاء الخمسة ودًّا ومن ذكر معه كانوا عباداً صالحين، فلما ماتوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن يعكفوا على قبورهم، ثم أوحى إلى الذين جاؤوا من بعدهم أن يتخذوا لهم أصناماً،

وزين لهم ذلك بأنه أدعى لهم على أن يذكروهم فيقتدوا بأعمالهم الصالحة، ثم أوحى إلى الجيل الثالث أن يعبوهم من دون الله تعالى وأوهمهم أن آباءهم كانوا يفعلون ذلك فأرسل الله لهم نوحاً ﵇ آمراً لهم أن يعبدوا الله تعالى وحده، فلم يستجيبوا له إلا قليلاً منهم. وقد حكى الله ﷿ قصته معهم في

سورة نوح.

جاء في صحيح البخاري (٨/ ٥٤٣) عن ابن عباس:

«أن هؤلاء الخمسة أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم: أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصاباً، وسموها بأسمائهم، ففعلوا، فلم تُعبد حتى إذا هلك أولئك وتنسخ العلم عبدت». ونحوه في تفسير ابن جرير وغيره عن غير واحد من السلف ﵃.

وفي «الدر المنثور» (٦/ ٢٦٩):

«وأخرج عبد بن حميد عن أبي مطهر قال:

ذكروا عند أبي جعفر (وهو الباقر) يزيد بن الملهب، فقال: أما إنه قتل في أول