Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة [٨٨] باب الدفاع عن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب، وبيان التوحيد الذي دعى إليه، مع التنبيه على أقسام التوحيد وخطر الشرك

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٧٦

والذين ينتسبون إلى هذا الوهابي فهم الوهابيون (فهذه) النسبة إذا أخذناها من الناحية العربية هي نسبة تشريف فلان وهابي يعني: منسوب إلى الوهَّاب وهو الله ﵎، والوهابيون هون منسوبون لمن ينسب هذه النسبة فالمقصود بكلمة الوهابيين كما لا يخفى على الجميع هم النجديون، والنجديون ليس فيهم من ينتمي إلى هذا الاسم مع أنه خلاف ما يستعمل هو اسم تشريف وهابي، وليس اسم ذم وتقبيح، لكن من حكمة الله ﷿ ليظهر خطأ المفترين على المسلمين ينسبون هؤلاء الناس النجديين إلى كونهم وهابيين بزعم أن هذه النسبة إلى

إمام لهم.

وإمام النجديين وفي جانب من الشريعة وليس في كل الشريعة إنما هو

محمد بن عبد الوهاب وليس الوهاب؛ لأن الوهاب هو الله ﵎،

عبد الوهاب هو والد محمد الذي جدد لهم دعوة التوحيد، فلو نسب منتسب ما إلى عبد الوهاب لم تكن النسبة إليه وهابي فهي خطأ مزدوج لأن الذي جدد لهم دعوة التوحيد هو محمد بن عبد الوهاب، وليس والده عبد الوهاب، ثم النسبة إلى عبد الوهاب ليس وهابياً وإنما هو ممكن يقال: عبدلي أو نحو ذلك، فهذا خطأ من حيث التعبير اللغوي ومن حيث-كما قلنا- من حيث الواقع، فليس هناك من ينتمي إلى هذا الاسم الوهابية إطلاقاً، بينما الفرق الموجودة قديماً وحديثاً كلها حينما تنسب إلى نسبة تعترف بهذه النسبة كالشيعة والزيدية والإباضية ونحو ذلك، ولكن لا يوجد على وجه الأرض الإسلامية أبداً رجل يقول أنا وهابي، والسبب ما ذكرناه آنفاً من ناحيتين: ناحية اللغة العربية والناحية الواقعية.

لكن هذه الكلمة مع الأسف شاعت وأذيعت بين عامة المسلمين في زمن أواخر دولة الأتراك وقصدوا بذلك تنفير المسلمين جميعاً عن الدعوة التي سميت