جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة
إنما هو جزء من المعنى الذي يدل عليه لفظ: «الإله».
نحن نعلم اليوم حينما نسمع من بعض المسلمين حتى ممن قد يعدون أنفسهم من الدعاة فضلا عن عامة الناس أنهم يفهمون أن معنى الإله: هو بمعنى الرب؛ فيفسرون الكلمة الطيبة التي هي أصل الإسلام كما تعرفون وكما سمعتم الحديث السابق ذكره يفهمون لا إله: أي لا رب إلا الله، وهذا فهم قاصر ناقص، من شهد أن لا إله إلا الله بمعنى: أن لا رب إلا الله فقط، وأرجو أن تنتبهوا لقولي فقط؛ لأنني أريد أن أقول: لا إله تعني: لا رب وشيء أخر: أي لا رب يعبد إلا الله ﷿ وبحق، فلا إله لا تعني لا رب إلا الله، لا خالق إلا الله فقط؟ لا، لابد من أن يضم إلى ذلك في عقيدة المسلم الذي لا بد أن يتشهد بهذا الكلمة الطيبة: لا إله إلا الله أن يكون قد فهم أن معناها: لا معبود بحق في الوجود إلا الله ﵎. فإذا فهم المسلم هذا الفهم الصحيح؛ فهو قد استقام على الجادة، وأخذا الخيط الأول منها.
ثم علية بعد ذلك أن يحقق هذا المعنى الذي فهمه وآمن به وصدقه، أن يحققه في حياته التي يزعم بأنه يعبد الله ﷿ فيها وحده لا شريك له.
كثير من الناس يتوهمون أن العبادة فقط إنما هي أن تصلى لله وحده لا شريك له، وأنك إذا ركعت, سجدت أو استغثت أو استعنت في الشدائد بغير الله ﷿ لا تكون أضررت بشهادتك بقولك: لا إله إلا الله، كثير من الناس يتوهمون أن من استعان بغير الله في الشدائد هذا لا يناقض شهادة التوحيد، هذا خطأ فاضح واضح جداً؛ لأن هذا الشهادة تعني: أن لا معبود بحق في الوجود إلا الله، وأنت إذا استعنت بالله ﷿ في حالة الشدة حيث لا يمكن لأحد من البشر أن يغيثك، سواء كان من الأحياء أو الأموات؛ فقد جعلت هذا المستغاث، شريكا مع الله