جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة
فقد كانوا يعبدون مع الله آلهة أخرى فلما دعاهم أن يعبدوا الله وحده لا شريك له، ودعاهم إلى أن يقولوا: معه: لا إله إلا الله، استكبروا عن ذلك وقالوا: ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ (ص: ٥).
كما أن النبي ﵌ كان أول ما بدأ بالدعوة هي: دعوة قومه إلى هذا التوحيد، كذلك كان رسول الله ﵌ إذا أرسل رسولاً من طرفه إلى قبيلة من قبائل العرب يدعوهم إلى الإسلام، فلم تكن دعوة رسول رسول الله ﵌ إلى الإيمان بإسلام غير واضح معالمه، وإنما كانت دعوة رسول رسول الله ﵌ إنما كانت دعوته إلى الإسلام أن يعبدوا الله وحده لا شريك له.
على هذا أدب النبي صلى الله علي وآله وسلم أصحابه، وعلمهم كذلك أن يدعوا غيرهم إلى دين الله ﷿.
من ذلك ما جاء في صحيح البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن النبي ﵌ حينما بعث معاذاً إلى اليمن يدعوهم إلى الإسلام، ولعلكم تعلمون أن اليمن يومئذ كان يجمع بين أقوام مشركين وأقوام آخرين من أهل الكتاب، من الذين يدعون مع الله عيسى بن مريم، لذلك أوصى رسول الله ﵌ رسوله معاذاً حينما بعثه إلى اليمن قال له: «ليكن- وهنا الشاهد- ليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإن هم أطاعوك فمرهم بالصلاة ... الخ الحديث».
والشاهد من هذا الحديث ومن الآية السابقة وما في معناها وهي آيات كثيرات طيبات في كتاب الله ﷿: أن دعوة الرسول، دعوة أتباع الرسل
إنما يكون اهتمام بدعوة من حولهم إلى هذه الكلمة الطبية: إلى شهادة أن لا إله إلا الله.