Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة [٧٥] باب منه

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٣٥

آنفاً، ومنها قوله ﵊ مشيراً إلى شيء من التفصيل الذي ذكرته آنفاً ألا وهو قوله ﵌: «من قال لا إله إلا الله نفعته يوماً من دهره»، أي كانت هذه الكلمة الطيبة بعد معرفة معناها وهذا أكرره لكي يرسخ في الأذهان، بعد معرفة معناها والإيمان بهذا المعنى الصحيح، ولكنه قد لا يكون قام بمقتضياتها وبلوازمها من العمل الصالح والانتهاء عن المعاصي فقد يدخل النار كجزاء لما فعل وارتكب من معاصي، أو أخل ببعض الواجبات، ثم تنجيه هذه الكلمة الطيبة، هذا معنى قوله ﵇: «من قال لا إله إلا الله نفعته يوماً من دهره» (١)، أما من قالها بلسانه ولم يفقه معناها، أو فقه معناها ولكنه لم يؤمن بهذا المعنى فهذا لا ينفعه قوله: لا إله إلا الله، إلا هنا في العاجلة وليس في الآجلة.

لذلك لا بد من تركيز الدعوة إلى التوحيد في كل مجتمع أو تكتل إسلامي يسعى حثيثاً وبحق إلى ما يدندن به كل الجماعات الإسلامية، أو لعل الأدق أن نقول: جل الجماعات الإسلامية، وهو تحقيق المجتمع الإسلامي وإقامة الدولة المسلمة التي تحكم بما أنزل الله، هذه الجماعات أو هذه الطوائف لا يمكنها أن تحقق هذه الغاية التي أجمعوا على تحقيقها وعلى السعي حثيثاً إلى جعلها حقيقة واقعة إلا بالبدء بما بدأ به رسول الله ﵌، أعيد التنبيه إلى أنه لا أعني بهذا الكلام في بيان الأهم فالمهم وما دونه، هو أن يقتصر الدعاة فقط على الدعوة إلى هذه الكلمة الطيبة وفهم معناها؛ لأن الإسلام بعد أن أتم الله ﷿ علينا النعمة بإكماله لدينه، فلا بد لهؤلاء الدعاة أن يحملوه كلاً لا يتجزأ.

وأنا حين أقول هذا أقول بعد ذاك البيان الذي خلاصته أنه يجب على الدعاة