Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة [١٧٩٩] باب بيان نشأة مذهب المعتزلة وضلال قول الجبرية والقدرية

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة

ناصر الدين الألباني

Printed page ٩/ ٦٤٩

واحد، أول من دعا مثلاً إلى القول بخلق القرآن هو شخص معروف حتى شو اسمه؟

مداخلة: الجهم.

الشيخ: الجهم وقتل وذبح، لكن هذا.

مداخلة: الجعد بن درهم.

مداخلة: نعم شيخنا.

الشيخ: هذا ضحي به.

مداخلة: خالد القسري.

الشيخ: أي نعم، فهذا أول من دعا إلي إيه؟ إلى أن كلام الله مخلوق، لكن هذا الرأي تبنته المعتزلة، لكن المعتزلة ما صاروا معتزلة لأنه تبنوا هذا الرأي، لا تبنوا آراء أخرى كثيرة، وكثيرة جداً، منها مثلاً: أنهم يقولون: الإنسان يخلق أفعال نفسه، منها مثلاً: أنهم يقولون إن الله ﷿ لا يراه المؤمنون يوم القيامة خلافاً للآية الكريمة: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (القيامة:٢٣).

القصد هذه المذاهب تتشكل وتتأسس على مضي الزمن، فلا يصح أن يقال أن المذهب الحنفي مثلاً هو أسسه أبو حنيفة، لا. أبو حنيفة كان له أصحاب أبو يوسف، محمد بن الحسن، زفر الخ.

كذلك المذاهب الأخرى، السؤال حينئذ يكون خطأ، وإن كان لا يترتب من ورائه يعني فائدة تذكر، وإنما الفائدة أن تعرف إنه مذهب المعتزلة صواب فنتبعه، أم ضلال فنجتنبه، هذا هو الصواب الصحيح من السؤال، والجواب يكون: المعتزلة هم بلا شك طائفة من المسلمين ولكنهم انحرفوا عن العقيدة الصحيحة السلفية في كثير من الجوانب، ومنها ما ذكرت آنفاً، وهم حينما قالوا: إن الإنسان