Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة [٣٥] باب عدم كفاية اللغة لفهم القرآن

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٣٠٢

والسنة (١) ثم بأقوال الصحابة .. إلخ

ومن ذلك يتبين لنا ضلال علماء الكلام قديما وحديثا ومخالفتهم للسلف ﵃ قي عقائدهم فضلاً عن أحكامهم وهو بعدهم عن السنة والمعرفة بها وتحكيمهم عقولهم وأهواءهم في آيات الصفات وغيرها. وما أحسن ما جاء في " شرح العقيدة الطحاوية " (ص ٢١٢ الطبعة الرابعة):

"وكيف يتكلم في أصول الدين من لا يتلقاه من الكتاب والسنة وإنما يتلقاه من قول فلان؟ وإذا زعم أنه يأخذه من كتاب الله. لا يتلقى تفسير كتاب الله من أحاديث الرسول ﵌ ولا ينظر فيها ولا فيما قاله الصحابة والتابعون لهم بإحسان المنقول إلينا عن الثقات الذي تخيرهم النقاد؛ فإنهم لم ينقلوا نظم القرآن وحده بل نقلوا نظمه ومعناه ولا كانوا يتعلمون القرآن كما يتعلم الصبيان بل يتعلمونه بمعانيه. ومن لا يسلك سبيلهم فإنما يتكلم برأيه. ومن يتكلم برأيه وبما يظنه دين الله ولم يتلق ذلك من الكتاب فهو مأثوم (!) وإن أصاب. ومن أخذ من الكتاب والسنة فهو مأجور وإن أخطأ. لكن إن أصاب يضاعف أجره".

ثم قال (ص ٢١٧):

"فالواجب كمال التسليم للرسول ﵌ والانقياد لأمره وتلقي خبره بالقبول والتصديق دون أن نعارضه بخيال باطل نسميه معقولاً، أو نحمله شبهةً أو شكاًّ، أو نقدم عليه آراء الرجال وزبالة أذهانهم، فنوحده ﵌ بالتحكيم والتسليم والانقياد والإذعان كما نوحد المرسل ﷾ بالعبادة والخضوع والذل والإنابة والتوكل".