Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة [٢١] باب كلمة حول مصادر الاستدلال عند أهل السنة، مع التعرض لبيان موقع العقل من هذه المصادر، وبيان خطأ تقسيم الأحاديث إلى ظنية ويقينية وما يترتب على ذلك

جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٢٥٢

إذن جوابك: بأنك مسلم، وجواب ذاك بأنه مسلم، لا يحدد مذهبك تماماً، فَفَهِم فقال: أقول حينئذ أنا مسلم على الكتاب والسنة.

قلت له: كذلك كل مسلم حتى الأمثلة التي ضربتها لك آنفا هل هناك حنفي يقول: أنا مسلم لست على الكتاب والسنة؟.

هل هناك شافعي يقول: لست على الكتاب والسنة؟

سأقول لك: هل هناك إباضي من الخوارج الموجودين اليوم في الأرض الإسلامية يقول: أنا لست على الكتاب والسنة؟

بل هل هناك شيعي، هل هناك رافضي يقول: أنا لست على الكتاب والسنة؟

كلهم يقولون نحن على الكتاب والسنة؟

هذا ما سبق بيانه آنفا.

كل المسلمين مهما كان الخلاف بينهم شديداً وكثيراً، كلهم يقول: على الكتاب والسنة، ولكن لا أحد منهم يقول: وعلى منهج السلف الصالح إلا الذين ينتمون إلى منهج السلف الصالح، ونقول إذا ما سئلنا: أنا سلفي انتهى الأمر؛ لأنه معنى سلفي: على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح.

فلما بينت له هذا، قلت له: لا يكفي أن تقول: أنا مسلم على الكتاب والسنة؛ لأن كل الطوائف والجماعات يقولون: على الكتاب والسنة.

قال: أقول إذن: أنا على الكتاب والسنة لأنه آمن معي بعد مثل هذه المحاضرة، بل محاضرات قال: إذن أنا أقول: أنا على الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح.