Skip to content

شريعة الله لا شريعة البشر خصائص الشريعة الإسلامية (الإسلام): الخصيصة الأولى: أنه من عند الله:

شريعة الله لا شريعة البشر

شحاتة صقر

Printed page ٤٢

بالنسبة للإسلام ولهذا فان النفوس تجرؤ على مخالفة القانون الوضعي كلما وجدت فرصة لذلك وقدرة على الإفلات من ملاحقة القانون وسلطان القضاء ورأت في هذه المخالفة اتباعًا لأهوائها وتحقيقًا لرغباتها.

إن القانون لا يكفي أن يكون صالحًا بل لا بد له من ضمانات تكفل حسن تطبيقه، ومن أول هذه الضمانات، إيجاد ما يصل هذا القانون بنفوس الناس ويحملهم على الرضى به والانقياد له عن طواعية واختيار.

ولا يحقق مثل هذه الضمانة مثل الإسلام، لأنه أقام تشريعاته على أساس الإيمان بالله واليوم الآخر ورسوله محمد ﵌، وإن الالتزام الاختياري بهذه التشريعات واحترامها هو مقتضى هذا الايمان.

وللتدليل على صحة ما نقول نضرب مثلًا واحدًا بشأن واقعة معينة عالجها الإسلام بتشريعه ونجح في هذه المعالجة، وعالجت هذه الواقعة بالذات القوانين الوضعية وفشلت في هذه المعالجة.