Skip to content

دروس وعبر من صحيح القصص النبوي ١٩ - صدقة في غير موضعها

دروس وعبر من صحيح القصص النبوي

شحاتة صقر

Printed page ٤٤

فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ: أَيْ: وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ سَارِق.

فَقَالَ اللهمَّ لَك الْحَمْد: أَيْ: لَا لِي لِأَنَّ صَدَقَتِي وَقَعَتْ بِيَدِ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا فَلَك الْحَمْدُ حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ بِإِرَادَتِك لَا بِإِرَادَتِي، فَإِنَّ إِرَادَةَ الله كُلّهَا جَمِيلَة.

فَسَلَّمَ وَرَضِيَ بِقَضَاءِ الله، فَحَمِدَ الله عَلَى تِلْكَ الْحَالِ؛ لِأَنَّهُ الْمَحْمُودُ عَلَى جَمِيعِ الْحَالِ، لَا يُحْمَدُ عَلَى الْمَكْرُوهِ سِوَاهُ، فعن عائشة ﵂ قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﵌ إِذَا رَأَى مَا يُحِبُّ قَالَ: «الْحَمْدُ لِله الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ»، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ». (حسن رواه ابن ماجه).

أُتِيَ: أُرِيَ فِي الْمَنَامِ.

من عبر القصة:١ - أَنَّ نِيَّةَ الْمُتَصَدِّقِ إِذَا كَانَتْ صَالِحَة قُبِلَتْ صَدَقَتُهُ وَلَوْ لَمْ تَقَعْ الْمَوْقِع.

وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاء فِي الْإِجْزَاءِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي زَكَاةِ الْفَرْضِ.

٢ - فَضْل صَدَقَة السِّرِّ، وَفَضْل الْإِخْلَاص.

٣ - اسْتِحْبَاب إِعَادَة الصَّدَقَة إِذَا لَمْ تَقَعْ الْمَوْقِع.

٤ - الْحُكْمَ لِلظَّاهِرِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ سِوَاهُ.