Skip to content

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيم لماذا الأمر بمخالفة اليهود والنصارى في الهدي الظاهر؟ ثانيا: الاستدلال بالسنة على النهي عن التشبه بالكافرين:

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيم

شحاتة صقر

Printed page ٤١

وقد تكون في شخص دون شخص، كالرجل قبل أن يُسْلِم، فإنه في جاهلية، وإن كان في دار الإسلام.

فأما في زمان مطلق: فلا جاهلية بعد مبعث محمد ﷺ، فإنه لا تزال من أمته طائفة ظاهرين على الحق إلى قيام الساعة. [البخاري ٣٦٤١، ٣٦٤٠، مسلم١٩٢٠، ١٩٢١]

والجاهلية المقيدة قد تقوم في بعض ديار المسلمين، وفي كثير من الأشخاص المسلمين، كما قال ﷺ: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية» [مسلم٩٣٤] وقال لأبي ذر ﵁: «إنك امرؤ فيك جاهلية» [البخاري٣٠، مسلم١٦٦١] ونحو ذلك.

١٧ - عن ابن عمر ﵄، أن الناس نزلوا مع رسول الله ﷺ على الحِجْر - أرض ثمود - فاستقوا من آبارها، وعجنوا به العجين، فأمرهم رسول الله ﷺ، أن يهريقوا ما استقوا، ويعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تَرِدُها الناقة». [مسلم٢٩٨١]

وفي حديث جابر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال - لما مر بالحِجْر -: «لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين، إلا أن تكونوا باكِين، فإن لم تكونوا باكِين، فلا تدخلوا عليهم، أن يصيبَكم ما أصابهم»،