Skip to content

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيم لماذا الأمر بمخالفة اليهود والنصارى في الهدي الظاهر؟ ثانيا: الاستدلال بالسنة على النهي عن التشبه بالكافرين:

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيم

شحاتة صقر

Printed page ٣٦

ثم هذا الحديث ـ سواء كان محكَماً في قعود الإمام، أو منسوخاً ـ فإن الحجة منه قائمة، لأن نسخ القعود لا يدل على فساد تلك العلة وإنما يقتضي أنه قد عارضها ما ترجع عليها، مثل كون القيام فرضاً في الصلاة، فلا يسقط الفرض بمجرد المشابهة الصورية، وهذا محل اجتهاد، والصحيح أن هذا الحديث محكم، قد عمل به غير واحد من الصحابة بعد وفاة رسول الله ﷺ، مع كونهم علموا صلاته في مرضه.

وقد استفاض عنه ﷺ الأمر به استفاضة صحيحة صريحة يمتنع معها أن يكون حديث المرض ناسخاً له، على ما هو مقرر في غير هذا الموضع: إما بجواز الأمرين، إذ فعل القيام لا ينافي فعل القعود وإما بالفرق بين المبتدئ للصلاة قاعداً، والصلاة التي ابتدأها الإمام قائماً، لعدم دخول هذه الصلاة في قوله: «وإذا صلى قاعداً» ولعدم المفسدة التي علل بها، ولأن بناء فعل آخر الصلاة على أولها أولى من بنائها على صلاة الإمام، ونحو ذلك من الأمور المذكورة في غير هذا الموضع.

١٣ - عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا