Skip to content

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيم لماذا الأمر بمخالفة اليهود والنصارى في الهدي الظاهر؟ أولا: الاستدلال بالقرآن على النهي عن التشبه بالكافرين:

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيم

شحاتة صقر

Printed page ٢٤

وغيره: «كانت اليهود تقوله استهزاء فكره الله للمؤمنين أن يقولوا مثل قولهم» وقال أيضاً: «كانت اليهود تقول للنبي ﷺ: راعنا سمعك يستهزؤن بذلك، وكانت في اليهود قبيحة».

وروى أحمد عن عطية قال: «كان يأتي ناس من اليهود فيقولون: راعنا سمعك، حتى قالها ناس من المسلمين، فكره الله لهم ما قالت اليهود».

وقال عطاء: «كانت لغة في الأنصار في الجاهلية».

* فهذا كله يبين أن هذه الكلمة نهى المسلمون عن قولها، لأن اليهود كانوا يقولونها ـ وإن كانت من اليهود قبيحة ومن المسلمين لم تكن قبيحة ـ لما كان في مشابهتهم فيها من مشابهة الكفار، وتطريقهم إلى بلوغ غرضهم. (١)

٩ - قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ [الأنعام:١٥٩] ومعلوم أن الكفار فرقوا دينهم، وكانوا شيعا، كما قال سبحانه: ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن