Skip to content

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيم الأعياد الزمانية المبتدعة اتخاذ مولد النبي ﷺ عيدا مضاهاة للنصارى في عيد ميلاد عيسى ﵇:

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيم

شحاتة صقر

Printed page ١٥٤

ويومها، والعشر الأول من المحرم، ونحو ذلك من الأوقات الفاضلة. فهذا الضَّرب قد يحدث فيه ما يُعتقَد أن له فضيلة، وتوابع ذلك ما يصير منكراً يُنهى عنه: مثل ما أحدث بعض أهل الأهواء (١)، في يوم عاشوراء، من التعطش، والتحَزّن والتجمع، وغير ذلك من الأمور المحدثة التي لم يشرعها الله تعالى ولا رسوله ﷺ، ولا أحد من السلف، لا من أهل بيت رسول الله ﷺ، ولا من غيرهم، لكن لما أكرم الله فيه سبط نبيه، أحد سيدي شباب أهل الجنة، وطائفة من أهل بيته، بأيدي الفجرة الذين أهانهم الله، وكانت هذه مصيبة عند المسلمين، يجب أن تُتَلقَّى بما يُتَلقَّى به المصائب، من الاسترجاع المشروع، فأحدث بعض أهل البدع، في مثل هذا اليوم خلاف ما أمر الله به عند المصائب، وضموا إلى ذلك من الكذب والوقيعة في الصحابة، البُرَآء من فتنة الحسين ﵁، وغيرها، أموراً أخرى، مما يكرهها الله ورسوله. وأما اتخاذ أمثال أيام المصائب مآتم فهذا ليس في دين المسلمين، بل هو إلى دين الجاهلية أقرب.

ثم فَوّتُوا بذلك ما في صوم هذا اليوم من الفضل، وأحدث بعض الناس فيه أشياء مستندة إلى أحاديث موضوعة، لا أصل لها، مثل: