Skip to content

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيم إخبار الرسول ﷺ أن أمته ستتبع سنن الأمم قبلها

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيم

شحاتة صقر

Printed page ١٣

* فأما تحريف التأويل فكثير جداً، وقد ابتليت به طوائف من هذه الأمة.

* وأما تحريف التنزيل فقد وقع في كثير من الناس، يحرفون ألفاظ الرسول، ويروون الحديث بروايات منكرة. وإن كان الجهابذة يدفعون ذلك.

٥ - وقال سبحانه عن النصارى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ [النساء:١٧١] وقال تعالى: ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [المائدة:١٧،٧٢] إلى غير ذلك من المواضع.

* ثم إن الغلو في الأنبياء والصالحين قد وقع في طوائف من ضلال المتعبِّدة والمتصوفة، حتى خالط كثيراً منهم من مذهب الحلول والإتحاد ما هو أقبح من قول النصارى أو مثله أو دونه.

٦ - قال تعالى: ﴿اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ [التوبة:٣١] وفسره النبي ﷺ لعدي بن حاتم ﵁ بأنهم: أحلوا لهم الحرام فأطاعوهم، وحرموا عليهم الحلال