Skip to content

الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح

الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح

نور الدين عتر

Printed page ٦١

الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح

الدكتور نور الدين عتر

مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية: ٤ ربيع الأول ١٤٠٦ هـ

شهرة " الجامع الصحيح " للإمام البخاري طبقت الآفاق، لغاية ما توفر فيه من الصحة والثبوت، حتى كان أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى، وأقبل عليه الخاصة والعامة ينهلون من معينه الصافي النمير، من صحاح حديث النبي - عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَلاَةِ وَأَزْكَى السَّلاَمِ -.

غير أن لهذا الكتاب خصوصية عَلَى غاية من الأهمية، ربما لا يعرفها إلا قليل من أهل الغوص عَلَى معاني الحديث والتفقه فيه. تلك هي عناية الامام البخاري بإبراز «فقه الحديث»، وبيان ما يدل عليه من الفوائد، حَتَّى إنه ليكرر الحديث أو يقطعه ويفرقه على الأبواب ليستنبط منه في كل باب فائدة جديدة أو حكمًا خَاصًّا بذلك الباب، وإن كان لا يكرر تِكْرَارًا حقيقيًا، لكونه يخرج الحديث في كل موضع من طريق أخرى لم يسبق من قبل (١).