Skip to content

آداب الحسبة ١ - الباب الأول في مقدمات الحسبة وشأن المحتسب

آداب الحسبة

السقطي المالقي

Printed page ٦

على أحد إلا بعد أن يحقق ما هو، قال الله تعالى: وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا، وكما روى عن عمر ﵁ حين رأي رجلا يطوف بالبيت وعل عنقه مثل المهاة جمالا وحسنا وهو يقول:

عدت لهاذي جملا ذلولا

موطأ أتَّبع السهولا

أعدلها بالكف أن تميلا

أحذر أن تسقط أو تزولا

أرجو بذلك نائلا جميلا

فقال عمر: من هذه يا عبد الله التي وهبت لها حجك، فقال امرأتي يا أمير المؤمنين وإنها حمقاء مرغامة، أكول قمامه، لا يبقي لها خامه، قال له ما لك لا تطلقها، قال: إنها حسناء لا تفرك، وأم صبيان لا تترك، فقال فشأنك بها فلم ينكر ﵁ حتى استخبره.

وروى أنه ﵁ نهى عن الرجال أن يطوفوا مع النساء فرأى رجلا يصلي مع النساء فضربه بالدرة فقال الرجل: والله لئن كنت أحسنت لقد ظلمتني ولئن كنت أسأت فما أعلمتني؟ فقال عمر: أما شهدت عزمتي، فقال ما شهدت لك عزمة، فألقي إليه الدرة وقال: اقتص، قال: لا اقتص اليوم، قال فاعف عني، قال: لا أعفو، فافترقا ثم لقيه في الغد فتغير وجه عمر ﵁ فقال له الرجل: يا أمير المؤمنين كأني أرى ما كان مني قد أسرع فيك، قال: أجل، قال: فإني أشهدك أني عفوت عنك.

وحكي أن ابن عائشة رأى رجلا يكلم امرأة في الطريق فقال له: إن كانت