Skip to content

أثر تاريخ النص الحديثي في توجيه المعاني المبحث الثالث: أثر تاريخ النص في الجمع أو الترجيح بين النصوص

أثر تاريخ النص الحديثي في توجيه المعاني

يوسف بن جودة الداودي

Printed page ٢٥

رَشِيدٍ (١): أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُصَلِّ فِيهِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَوَّلَ قَوْلَهُ صَلَّى أَيْ أَمَرَ بِالصَّلاةِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ ... ؛ لَكِنْ حَكَى ابن حِبَّانَ فِي السِّيرَةِ لَهُ (٢)، أَنَّ الْقَمَرَ خَسَفَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِأَصْحَابِهِ صَلاةَ الْكُسُوفِ وَكَانَتْ أَوَّلَ صَلاةِ كُسُوفٍ فِي الإِسْلامِ، وَهَذَا إِنْ ثَبَتَ انْتَفَى التَّاوِيلُ الْمَذْكُورُ وَقَدْ جَزَمَ بِهِ مُغَلْطَايْ فِي سِيرَتِهِ الْمُخْتَصَرَة". (٣)

قلت: قد ظَفَرتُ بكلامٍ غَايَة في الدقة والتَّحقيق للعلامة أحمد شَاكِر وهو من تَعْلِيقَاتِهِ على الحديث في حاشيته على المحلى لابن حزم، فأحببتُ أن أثبته على طوله لفائدته فقال: " لَقَدْ حَاوَلتُ كَثيِرًا أَنْ أَجد مِنَ العُلَمَاءِ بالفَلَكِ مَنْ يُظْهِرُ لنَا بِالحِسَابِ الدَّقِيقِ عَدَدَ الكُسُوفَاتِ التي حَصُلَتْ فِي مُدَةِ إِقَامَةِ النَّبِي ﷺ بالمدينة، وتكون رؤيتها بها ممكنة، وطلبت ذلك من بعضهم مرارًا، فلم أوفق إلى ذلك، إلا أَنَّي وَجَدتُ للمرحوم محمود باشا الفَلَكِي جزءًا صغيرًا سماه نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام، وقد حقق فيه بالحساب الدقيق يوم الكسوف الذي حصل في السنة العاشرة، وهو اليوم الذي مات فيه ... إبراهيم ﵇، ومنه اتضح أنَّ الشمس كسفت في المدينة في يوم الاثنين (٢٩) شوال سنة عشر هجرية، الموافق ليوم (٢٧) يناير سنة ٦٣٢ ميلادية في الساعة (٨) والدقيقة (٣٠) صباحًا، وهو يرد أكثر الأقوال التي نقلت في تحديد يوم موت إبراهيم، وعَسَى