Skip to content

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح مسألة إضافة الاسم إلى ما هو بمعناه في النداء

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح

داود بن سليمان الهويمل

Printed page ٤٧

أما إن قيل: إن (نساء) نكرةٌ مقصودة، فعلى معنَى النداءِ والصفة، ويمكن إيضاحُ ذلك بما يلي:

١ - في نحو: (يا نساء)؛ يكون المعنى: أقصد النساء، وهي بمنزلة (يا أيها النساء)، فـ (نساء) تعرَّفت بالنداء، ومن ذلك ما مثَّل به سيبويه (يا فاسقُ الخبيثُ) (١)، فلو لم يكن (فاسق) عنده معرفةً لَمَا وصَفه بما فيه الألفُ واللام (٢).

٢ - جوازُ الرفع والنصب في (المسلمات)؛ إذ تابعُ المنادى مضافٌ مصاحبٌ للألف واللام.

قال ابن مالك (٣):

تَابِعَ ذِي الضَّمِّ المُضَافَ دُونَ أَلْ ... أَلْزِمْهُ نَصْبًا كَأَزَيْدُ ذَا الحِيَلْ

وَمَا سِوَاهُ ارْفَعْ أَوِ انْصِبْ وَاجْعَلَا ... كَمُسْتَقِلٍّ نَسَقًا وَبَدَلَا

وعليه فيجوزُ أن تقول: يا نساءُ المسلماتُ، ويا نساءُ المسلماتِ.

ومن خلال دراسة المسألة يتبيَّنُ صحةُ الأوجُه الإعرابية الثلاثة.