Skip to content

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح المبحث الخامس: استعانته بالتعليل

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح

داود بن سليمان الهويمل

Printed page ٢٤١

وَوَلَدًا (٣٩)﴾ (١)، وقيل: لا يؤكد بها ضمير المنصوب؛ لأنها في موضع رفع؛ ولا يؤكد المنصوب بالمرفوع" (٢).

ومن ذلك أيضًا في قوله ﵇: (نِعمت المرضعةُ، وبِئست الفاطمةُ)، قال ابن الملقن: " (نعم) و (بئس) فعلان لا يتصرفان؛ لأنهما انتقلا عن موضعهما، فنُقلا إلى المدح والذم، فشابها الحرفَ" (٣).

ومن ذلك في: (فبكرا تزوجت)؛ قال ابن الملقن: "تقديره: أبكرًا تزوجتَ؛ لأن (أم) لا يُعطَف بها إلا بعد همزة الاستفهام" (٤).

أما التعليلُ الذي استعان به ابن الملقن لدحض رأي، ففي مثل (حتى أفيض)؛ إذ قال: "صوابه أُفِض؛ لأنه جوابُ الأمر" (٥).

ومن ذلك أيضًا في قوله: (ما أنا بقارئ)؛ إذ قال ابن الملقن: "وغُلط مَن جعلها استفهامية؛ لدخول الباء في خبرها، وهي لا تدخل في خبر (ما) الاستفهامية" (٦).

ومثلُه في (إلا خطأ)؛ إذ قال: "ولا يصح أن يكون (إلا) بمعنى الواو؛ لأنه لا يُعرف (إلا) بمعنى حرف العطف، ولأن الخطأ لا يُحذر، لأنه ليس بشيء يُقصد" (٧).

وكذلك في قوله تعالى: ﴿امِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾، تعليقًا على قول الفارسي: أي من تأسيس أول اليوم، قال ابن الملقن: "وضُعِّف هذا الرأي؛ لأن التأسيس ليس بمكان" (٨).

وكذلك في قوله تعالى: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (٩)، قال ابن الملقن: "وخطأُ كونه في الآية بالمعنى الأول -وهو الانتظار- من وجهين: أحدهما: أنه عدِّي إلى مفعوله بـ (إلى)، وهو إذا كان بمعنى