Skip to content

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح مسألة مجيء (إلا) لغير الاستثناء

المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح

داود بن سليمان الهويمل

Printed page ١٧٦

خطأ، ومنهم مَن قال بأنها زائدة، وآخرون قالوا بأنها للإيجاب، وأن ما بعدها إما أن يكون مرفوعًا أو منصوبًا، وبيان ذلك فيما يلي:

إنَّ ما صح عن رسول الله ﷺ: (فلا تخرجوا فرارًا منه) (١)، وإنما اختلف شراحُ الحديث في (إلا) من قول أبي النضر: (لا يخرجكم إلا فرارًا منه)، فَهُم على مذاهبَ ثلاثةٍ:

١ - مَن يرى أن وجودها خطأ، والصواب حذفها.

٢ - مَن يرى أنها زائدة.

٣ - مَن يرى أنها للإيجاب.

فأما مَن يرى حذفَ (إلا)؛ فبُعدًا عن الإشكال الوارد بسبب وجودها -كما سيأتي- ولِمَا صح عن الرسول ﷺ بعدمها (٢).

وأما مَن يراها زائدة؛ فقد اختلف في مجيء (إلا) زائدةً (٣)، قال المرادي: "هذا قسم غريب" (٤)،

ومثالُ مجيئها زائدةً قولُ ذي الرمة (٥):

حراجِيجُ ما تَنفَكُّ إلا مُناخةً ... على الخَسْفِ أو نَرْمِي بها بلدًا قَفْرَا (٦)

أما زيادة (ألا) في قوله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ (٧) فالمفسرون فيها على آراء ثلاثة:

١ - مَن يرى أنها مؤكِّدة؛ كالزجاج (٨).