Skip to content

شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول ١٠ عناصر الدرس

شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول

أحمد بن عمر الحازمي

Printed page ١٠/ ٥

اليقين أو العلم الضروري الذي لا يجوز خلافه البتة كما سيأتي في كلام على التواتر، أما من ثبتت الواسطة بينه وبين المباشر وبينه وبين النبي ﷺ حينئذ تتفاوت الأحكام هل هو قطعي أو ظني يختلف باختلاف تلك الواسطة يختلف باختلاف تلك الواسطة لا نقطع بكونه قطعي الدلال أو قطعي الثبوت كما قطعنا في المباشر لأنه رأى النبي ﷺ مباشرة لا يمكن أن يحتمل أن يكون الفعل غير فعل النبي ﷺ ويسمع من النبي ﷺ مباشرة لا يمكن أن يحتمل أنه يسمع من غير النبي ﷺ ويرى السكوت حينئذ صار الحكم قطعياً في حقه لا يجوز الخلاف أبداً إلا بدعوى نسخ أو جمع بين متعارضين أما غيره فلا لوجود الواسطة ولكون هذه الواسطة من البشر ومعروف من النقص والنسيان وبعضهم الكذب إلى آخره والغفلة حينئذ لا يمكن أن يُقطَع بكون هذا القول قول النبي ﷺ أو ليس بقول النبي ﷺ بل سيتفاوت في قطعيته وهذا مُسَلَّم حساً وعقلاً وشرعاً يعني يدل على تفاوت الحكم بالقطع أو الظن الحس ويدل كذلك الشرع ويدل أيضاً العقل، فيتفاوت في قطعيته بتفاوت طريقه والحكم حينئذ يكون مرتباً على الواسطة التي نقلت إلينا الخبر فلابد من نظر في تلك الواسطة لابد من النظر للعدد هل وصلت إلى حد التواتر أو لا حينئذ يُنظَر فيه على ما يذكره المصنف.