Skip to content

شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول ١ عناصر الدرس

شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول

أحمد بن عمر الحازمي

Printed page ١/ ١٢

(على نبيه) إذا أُطلق النبي في مثل هذا الترتيب نقول المراد به نبينا محمد ﷺ، محمد بن عبد الله وقد جُعل على نبيه كما جُعل على الرسول إذا أُطلق جُعل علماً بالغلبة بحيث إذا أُطلق صرف على النبي ﷺ محمد بن عبد الله، وهذا واضح علم بالغلبة، وقد يصير علماً بالغلبة مضاف له مصحوب (ال) كالعقبة، الرسول: هذا يصدق على موسي ﵇ وقد يصدق على عيسى ﵇ ويصدق على غيره من الرسل، لكن إذا قيل في مثل هذا الترتيب ممن هو من أمة محمد ﷺ نقول هذا صار علماً بالغلبة. (على نبيه المُكَمَّل بإرساله): المُكَمَّل هذا يدل على ماذا؟ يدل على أنه كامل في نفسه وزادته الرسالة كمالاً على كماله، وهو كذلك امتثالاً لقوله تعالى ﴿اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ الأنعام١٢٤، المُكَمَّل بإرساله، المُؤيَّد في أقواله) المُؤيَّد يعني المُقوَّى والمُثبَّت، ﴿هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ الأنفال٦٢، إذا المُؤيِّد بالكسر هو الله ﷿، والمُؤيَّد هو النبي ﷺ، (في أقواله وأفعاله) إذاً هو المُثبتَّ في أقواله هو المُثبتَّ في أفعاله هذا يدل على ماذا؟ يدل على أن أقواله كلها عليها شاهد الحق وكذلك أفعاله، كل قول للنبي ﷺ عليه شاهد حق، وكذلك كل فعل عليه شاهد حق، وهذا يُشعر من كلام المُصنف هنا - رحمه الله تعالى – أنه يرى أن النبي ﷺ معصوماً مطلقاً في الأقوال والأفعال، والمسألة فيها نزاع، ولكن القول الراجح في هذه المسألة أن أفعال الرسول ﷺ قد تكون مبنية على الاجتهاد، وهذا القسم الذي هو من أفعاله المبنية على الاجتهاد قد يقع فيها ما هو خطأ ولكنه لا يُقر من السماء، ولذلك جاء العتاب في بعض آيات الكتاب ﴿عَفَا اللهُ عَنكَ﴾ التوبة٤٣، لم هذا الكلام؟ إذاً وقع ما هو مخالف للصواب، ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ التحريم١، ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾. إذاً قد يقع في اجتهاد النبي ﷺ ما هو مُخالف للصواب ولكنه لا يُقر وإنما يأتي التصحيح أو التصويب من السماء، فإذا لم يأتي علمنا أنه حق، (وعلى جميع صحبه وآله) صحبه: جمع صاحب والمراد به من لقي النبي ﷺ مؤمناً به ومات على ذلك وزاد الحافظ بن حجر ولو تخللت ردة في الأصح وقال السيوطي في ألفية المصطلح (حد الصحابي مسلما لاقي الرسول وإن بلا رواية عنه وطول) إذاً لا يُشترط طول الصحبة وهذا على مذهب المُحدثين، وسيأتي أن مذهب كثير من الأصوليين أنهم يشترطون طول الصحبة فإذا لم تُطل صحبتهم للنبي ﷺ لا يُعد عندهم صحابي، وسيأتي في موضوعه، (وعلى جميع صحبه وآله) آله أضافه إلى الضمير وهو الصحيح عند أهل التحقيق والمراد به أتباعه على دينه.