Skip to content

طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد الاستبداد والترقي

طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد

الكواكبي

Printed page ١٥٥

عليه، والغرور بالدّين خلافاً للدّين، فالمسلمون يقابلون تلك القوات بما يُقال عند اليأس وهو: ﴿حسْبُنا الله ونِعْمَ الوكيل﴾، ويخالفون أمر القرآن لهم بأن يُعِدّوا ما استطاعوا من قوَّة، لا ما استطاعوا من صلاةٍ وصوم.

وكأني بسائلكم يقول: هل بعد اجتماع هذه القوات في الغرب واستيلائه على أكثر الشَّرق من سبيل لنجاة البقية؟ فأجيب قاطعاً غير متردِّد: إنَّ الأمر مقدور ولعلَّه ميسور. ورأس الحكمة فيه كسر قيود الاستبداد. وأنْ يكتب الناشئون على جباههم عشر كلمات، وهي:

١ - ديني ما أُظهر وما أُخفي.

٢ - أكون؛ حيثُ يكون الحقُّ ولا أبالي.

٣ - أنا حرٌّ وسأموت حرّاً.

٤ - أنا مستقلٌّ لا أتِّكل على غير نفسي وعقلي.

٥ - أنا إنسان الجدّ والاستقبال، لا إنسان الماضي والحكايات.

٦ - نفسي ومنفعتي قبل كلِّ شيء.

٧ - الحياة كلُّها تعبٌ لذيذ.

٨ - الوقت غالٍ عزيز.

٩ - الشَّرف في العلم فقط.

١٠ - أخاف الله لا سواه.

"وأنت أيها الوطن المحبوب: أنت العزيز على النفوس، المقدَّس في