الوحشيات = الحماسة الصغرى
Printed page ٢٨٩
رجل من طيء
قَصَرَ اللَّيَالي خطْوَهُ فَتَدَانَى ... وَحَنَى الزَّمَانُ قَنَاتَهُ فَتَحَانَى
لَبِسَ الزَمَانَ عَلَى اخْتِلاَف فُنُونِهِ ... فَأَرَتْهُ مِنْهُ عِزَّةً وَهَوَانا
مَا بَالُ شَيْخٍ قَدْ لَحْمُهُ ... أَفْنَى ثَلاَثَ عَمَائِمٍ أَلْوَانَا
سَوْدَاَء حَالِكَةً وَسَحْقَ مُفَوَّفٍ ... وَأَجَدَّ لَوْناً بَعْدَ ذَاكَ هِجَانَا
يَصْبُو إِلى البيِض الحِسَان وَمَا صَبَا ... بَعْدَ المَشيِبِ إلى الحِسَانِ أَوَاناَ
وَالمَوْتُ يَأْتِي بَعْدَ ذلِكَ كُلّهِ ... وَكَأَنَّمَا يَعْنِي بِذَاكَ سِوَانَا
عبد الله بن لُفَيمْ العَبْسيّ
نَفَرْتُ مِنْ الشَّيْبِ نَفْرَ البَعِيرِ كَأَنْ لَمْ يَرَ الشَّيْبَ قَبْلي أحَدْ
وَمَا النَّاسُ إِلاَّ امْرُؤٌ هَالِكٌ ... وَآخَرُ رَاغٍ كَأَنْ قَدْ نَهَدْ