Skip to content

الوحشيات = الحماسة الصغرى باب المشيب

الوحشيات = الحماسة الصغرى

أبو تمام

Printed page ٢٨٧

أَبو هِلالٍ الأسَدِيّ

نَزَلَ المَشيِبُ فَحَلَّ غَيْرَ مُدَافَعٍ ... وَعَفَا المَشيِبُ من الشَّبَابِ دِثَارَا

وَتَجَاوَرَتْ خُصَلُ السَّوَادِ وَمِثْلُهَا ... لُمَعُ البَيَاضِ عَلَى القُرُون جِوَارَا

وَإِذَا هُمَا اجْتَمَعَا هُنَالِكَ حِقْبَةً ظَعَنَ السَّوادُ عَنِ البَيَاضِ فَسَارَا

وقال

وَذَادَتْ عَنْ هَوَاهُ البِيضَ بِيضٌ ... لَهَا فيِ مَفْرقِ الرَّأْسِ انْتِشَارُ

تَحُلُّ عَلَى ذَوَائِبِهِ بِلَوْنٍ ... كَأَنَّ حُلُولَهُ فِيهَا ضرَارُ

حَلِيلٌ وَاللَّبيِسُ أَعَزُّ مِنْهُ ... وأَحْرَى أَنْ تَنَافَسَهُ التَّجَارُ

آخر

فَيَا أَسَفَي أَسِفْتُ عَلَى شَبَابٍ ... نَعَلهُ الشَّيْبُ وَالرَّأْسُ الخَضِيبُ

عَرِيتُ مِنْ الشَّبَابِ وَكُنْتُ غَضّاً ... كَمَا يَعْرَى مِنَ الوَرَقِ القضِيبُ

فَيَا لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْماً ... فأُخْبِرَهُ بِمَا فَعَل المَشيِبُ