Skip to content

الوحشيات = الحماسة الصغرى باب الهجاء

الوحشيات = الحماسة الصغرى

أبو تمام

Printed page ٢٢٠

مَا مَسَّها بَلَلٌ مُذْ فُضَّ مَعْدِنَها ... وَلاَ رَأتْ غيْرَ نارِ القَينِ مِن نارِ

شاتِمُ الدَّهْرِ العَبْدِي

لمَّا رَأيتُ الدَّهْرَ وَعْراً سَبِيلُهُ ... وَأبْدَى لَنَا ظَهْراً أجَبَّ مُسَلعا

وَمَعْرِفةً حَصَّاَء غَيْرَ مُفَاضَةٍ ... عليهِ وَلَوْناً بالعَثَانِين أجْدَعَا

وَجَبْهَةَ قِرْدٍ كَالشَّرَاكِ ضَئِيلَةً ... وَصَعَّرَ خدَّيْهِ وَأنْفاً مُجَدَّعَا

هُنّاكَ ذَكَرْتُ الذَّاهِبينَ أولِى النُّهَى ... وَقُلْتُ لِعَمْروو وَالحُسَامِ ألاَ دَعَا

فَإنِّي أرَى الحَيَّيْنِ كَعْباً وَدَارِمَا ... أصَابَهُمُ دَهْرٌ وإنْ كَانَ مُفْجِعَا

أرَى كُلَّ مَأفُونٍ وكُلَّ حَزَنْبَلٍ ... وتَرِْعِيَّةٍ [شهْدَارية] قَدْ تَضَلَّعَا

وَسَامَي المَعَالِي يَبْتَغِيها لِنَفْسِه ... فَيَالَكَ دَهْراً لاَ يَزَالُ مُرَوِّعَا