Skip to content

الوحشيات = الحماسة الصغرى باب المراثي

الوحشيات = الحماسة الصغرى

أبو تمام

Printed page ١٥٧

أبو عبد الرحمن العُتْبيّ

أَبَعْدَ النُّبْلِ وَالنَّعْمَةِ ... صُيِّرْتَ إلى القَبْرِ

وَأُخْرِجْتَ مِنَ الأَهلِ إلى جَبَّانَةٍ قَفْرِ

تُهادِى تُرْبَها الأرْوَاحُ مِنْ سَافٍ وَمِنْ مُذْرِ

[فَقَدْ غَيَّرَ مَغْنَاهَا سُيُولُ الرِّيحِ والقَطْرِ]

فَمَا تَسْتُرُ مِنْ حَرٍّ وَلاَ تُدْفِئ مِنْ قُرٍّ

ولا يَشْهَدُكَ الأهْلُونَ إلا هَيْئَةَ السَّفْرِ

يَزُورُونَكَ فِي العِيدَيْنِ في الفِطْرِ وَفِي النَّحْرِ

فَقَدْ كُنْتَ وَكَانُوا لَكَ فِي الألْطَافِ وَالبِرِّ

وَمَا تُنْزَلُ مِنْ نَحْرٍ وَلاَ تُوضَعُ من حِجْرِ

فَلَمَّا وَقَعَ اليَأْسُ تَنَاسَوْكَ عَلَى ذَكْرِ

وَفِي الأَحْشَاءِ مِنْ ذِكْرِكَ مَا جَلَّ عَنِ الصَّبْرِ