Skip to content

النكت الشنيعة في بيان الخلاف بين الله تعالى والشيعة [النكتة ١]

النكت الشنيعة في بيان الخلاف بين الله تعالى والشيعة

فصيح الدين الحيدري

Printed page ٣٠

كما أول بعض الشيعة بأن الفعل يجوز أن يسند ما له دخل في الجملة، ولا شك أن الله مبدئ لجميع الكائنات وينتهي إليه الكل، فلهذا السبب جاز إسناد أفعال العباد إليه.

أقول: ولا يخفى عليك أن تأويل الآيات الدالة على أن أفعال العباد بقدرتهم بمثل هذه التأويل أولى أو أحق من تأويل الآيات المصرحة بأن جميع أفعال العباد بخلق الله تعالى بذلك التأويل، محافظة لتوحيد الحالق، ويكفي الكسب في ترتيب الثواب والعقاب، ولا تكفي السببية في توحيد الخالق، على أن نسبة المدخلية في الجملة إلى الله تعالى مع كونه الفاعل الخالق على الإطلاق إنما هو من سوء الأدب: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ بل الحري بأن يكون له مدخل في الفعل إنما هو العبد لكونه كاسبا