Skip to content

الناهية عن طعن أمير المؤمنين معاوية فصل في ذكر عمرو بن العاص رضي الله عنه

الناهية عن طعن أمير المؤمنين معاوية

عبد العزيز الملتاني

Printed page ٨٠

الله ﷺ يقول: "نعم أهل البيت أبو عبد الله وأم عبد الله"

وأخرج مسلم في صحيحه عن أبي شماسة المهري قال: حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياق الموت فبكى طويلا وحول وجهه إلى الجدار فجعل ابنه يقول: يا أبتاه أما بشرك رسول الله ﷺ بكذا فقال: إن أفضل ما نعد شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إني كنت على أطباق ثلاث، لقد رأيتني وما أحد أشد بغضا لرسول الله ﷺ مني ولا أحب إلي من أن اكون قد استمكنت منه فقتلته، فلو مت على تلك الحال لكنت من أهل النار، فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي ﷺ فقلت: ابسط يمينك فأبايعك فبسط يمينه فقبضت يدي فقال: «ما لك يا عمرو» قلت: أردت أن أشترط، قال: «تشترط ماذا؟» قلت: أن يغفر لي، قال: «أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها وأن الحج يهدم ما كان قبله»، وما كان أحد أحب إلي من رسول الله ﷺ ولا أجل في عيني منه وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت لأني لم أكن أملأ عيني منه، ولو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة، ثم وليت أشياء ما أدري ما حالي فيها، فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار فإذا دفنتموني فسنوا علي التراب سنا ثم أقيموا حول قبري قدر ما ينحر الجزور ويقسم لحمه حتى أستأنس بكم